أطلقت عشرات الشخصيات اليسارية والديمقراطية العراقية، اليوم الخميس، تحركاً سياسياً وشعبياً رافضاً لقرار السلطات المالية خفض قيمة الدينار العراقي ورفع سعر صرف الدولار إلى 1520 ديناراً للجمهور، واصفين التعديل الجديد بأنه اقتطاع مباشر من جيوب الكادحين وسد لعجز الموازنة على حساب قوت الفئات الهشة، فيما دعت المجموعة إلى جملة معالجات جذرية تبدأ باسترداد الأموال المنهوبة وفرض الضرائب التصاعدية.

وفي بيان صحفي تلقت نسخة منه "ندعو اليساريين العراقيين إلى إضافة اسمائهم للتوقيع على البيان

لا تحملوا الفقراء وأصحاب الأجور كلفة الأزمة

بغداد 8 تشرين الأول 2026

نحن الموقعين على هذا البيان، من الشخصيات اليسارية العراقية، نرفض تحميل العراقيين نتائج الأزمة المالية عبر خفض قيمة الدينار ورفع سعر الدولار إلى 1520 دينارا.

هذا القرار يعني، في حياة الناس اليومية، ارتفاع أسعار الغذاء والدواء والنقل والسكن وكثير من السلع والخدمات، وانخفاض القيمة الحقيقية للرواتب والأجور والتقاعد والإعانات الاجتماعية.

العامل والموظف والمتقاعد والكاسب يتقاضون دخولهم بالدينار، فيما ترتبط نسبة كبيرة من حاجاتهم بالدولار والاستيراد. ومع كل ارتفاع في سعر الدولار، تتراجع قدرتهم على شراء ما يحتاجونه.

نرى أن الأزمة الاقتصادية في العراق لم يصنعها أصحاب الأجور والفقراء. إنها حصيلة عقود من الاقتصاد الريعي، والفساد والهدر، والامتيازات، وضعف الصناعة والزراعة، وسوء إدارة الثروة العامة، والاعتماد الواسع على النفط والاستيراد.

وكان بوسع الحكومة وقواها السياسية المتنفذة، أن تسلك طريقا آخر، وتمضي في مكافحة جدية للفساد، وتسترد الأموال العامة المنهوبة، وتوقف الهدر، وتقلص الامتيازات والمخصصات العالية، وتحمل أصحاب الثروات والأرباح الكبيرة نصيبا عادلا من أعباء الأزمة. لكنها اختارت الطريق الأسهل في أن تسد عجز الموازنة من جيوب الكادحين وأصحاب الأجور والدخول المحدودة.

لذلك نرفض أن يبدأ علاج الأزمة من دخل المواطن ومعيشته.

وندعو إلى

1- مراجعة قرار خفض قيمة الدينار، وكشف أسبابه وآثاره للرأي العام بشفافية كاملة.

2- حماية الرواتب والأجور والتقاعد والإعانات من ارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية.

3- زيادة دعم الفئات الفقيرة ومحدودة الدخل وتوسيع الحماية الاجتماعية.

فرض ضرائب تصاعدية عادلة على الدخول والثروات والأرباح الكبيرة والنشاطات الريعية.

4- خفض امتيازات كبار المسؤولين والنفقات غير الضرورية، وملاحقة الفساد واسترداد الأموال العامة.

5- دعم الصناعة والزراعة والإنتاج الوطني لتقليل الاعتماد على الاستيراد وخلق فرص عمل حقيقية.

6- حماية الأسواق من الاحتكار والمضاربة وارتفاع الأسعار غير المبرر.

إن العدالة تقتضي أن يتحمل أصحاب الثروات والأرباح الكبيرة والحلقات المستفيدة من اقتصاد الريع نصيبا أكبر من كلفة الأزمة، وأن تصان حياة الفقراء والعاملين وأصحاب الدخول المحدودة.

العراق بلد غني، لكن الغالبية من أبنائه تدفع منذ سنوات ثمن سوء الارادة والتخطيط.

إننا ندعو القوى اليسارية والديمقراطية والنقابات والاتحادات والشخصيات الوطنية إلى الوقوف معا دفاعا عن عن العدالة الاجتماعية، وعن حق العراقيين في العيش الكريم.

أسماء الموقعين

كامل عبد الرحيم، حسان عاكف، أحمد علي إبراهيم، جاسم الحلفي، ياسر السالم، ساطع عمار، جوزيف صليوا، هيثم عبود، أثير الدباس، فالح حسون الدراجي، سارة مجيد، حارث الهيتي، ناطق كاطع عبد الله، سوران قحطان، رؤى خلف، سيف فاضل، بلال محسن البغدادي، رشيد غويلب، حسن حسين، دينا الطائي، فلاح المشعل، إبراهيم إسماعيل، جوهر شكر خضر، غسان الدايني، عادل كنيش مطلوب، مها حسين جواد، عامر حسن فياض، صبحي الجميلي، حازم كويي، صبحي مهدي، محمد وليد، فياض موزان، خليل الموسوي، علي صاحب، عبد الكريم عبد الله بلال، عباس الكاظم، شاكر كتاب، تبارك عبد المجيد، نوري حمدان، يوسف المالكي، سوران قحطان.