نبأ العراق
من المقرر أنّ يستضيف رئيس الوزراء علي الزيدي قيادات الإطارات التنسيقي في القصر الحكومي وسط بغداد، في لقاء جديد يهدف إلى إنهاء أزمة الوزارات الشاغرة.
وقال مصدر سياسي في الإطار التنسيقي لـ "الترا عراق"، إنّ "القصر الحكومي يستضيف، مساء اليوم، اجتماعًا لقيادات الإطار التنسيقي، لبحث استكمال الكابينة الوزارية".
وأضاف المصدر، أنّ "الاجتماع سيبحث موعد تقديم المرشحين للوزارات المتبقية وعرضهم للتصويت الأسبوع المقبل في مجلس النواب".
وما زالت الخلافات بين القوى السياسية العراقية قائمة حول الوزارات الشاغرة في كابينة رئيس الحكومة، علي الزيدي، بالتزامن مع دعوات لحسم هذا الملف، نظرًا لـ"التحديات الداخلية والإقليمية" التي تحيط بالبلاد.
وكان النائب عن كتلة بدر مختار يوسف قال إنّ "الخلافات الحزبية داخل المكونات الرئيسية بخصوص الكابينة الوزارية هي حول وزارات الداخلية، الدفاع، والتعليم العالي، والإعمار والإسكان".
وخلال حديث لـ"الترا عراق"، دعا يوسف "الكتل السياسية صاحبة الاستحقاقات المتبقية في الوزارات لتقديم عدة مرشحين لمنع عرقلة استكمال الكابينة وإزالة الاعتراضات".
وأكد يوسف أن "الأوضاع الراهنة والأزمات التي تحيط بالعراق يفترض أن يتم النظر لها بمسؤولية سياسية وتجاوز المصالح الفئوية الضيقة والالتفات إلى مصلحة الشعب الذي ينتظر حكومة كاملة الصلاحيات تنفذ برنامجها الحكومي".
وتتصاعد الخلافات السياسية، بشأن إكمال الكابينة الحكومية لرئيس الوزراء، علي الزيدي، التي ما زال فيها 9 حقائب شاغرة، بسبب عدم الوصول إلى اتفاقات بين القوى السياسية بشأن توزيعها، فضلاً عن الخلاف حول ترشيح شقيق الأمين لـ"عصائب أهل الحق"، لمنصب نائب رئيس الوزراء.
ويجري الحديث منذ أشهر عن "تدخل خارجي"، بمسار الكابينة الوزارية، إذ يقول المحلل السياسي، أثير الشرع، إن "ضعف إرادة الكتل السياسية فتح الباب أمام استمرار التدخلات الخارجية في ملف استكمال الكابينة الحكومية ووضع الفيتو على المرشحين".
وقال الشرع لـ"الترا عراق"، إن "حديث بعض القيادات السياسية الإطارية وخاصة نوري المالكي، قد ثبت وجود تدخل أميركي في ملف استكمال الكابينة الوزارية واعتراض على شخصيات معينة".
وأشار الشرع إلى أن "الكتل السياسية ينبغي لها أن تتمتع بإرادة قوية ترفض التدخل الخارجي للذهاب نحو توزيع الحقائب الوزارية وفق الاستحقاق الانتخابي لكل كتلة فائزة".
وبيّن أن "استسلام العراق للإرادة الخارجية والضغط الذي يمارس باتجاه ملف استكمال الكابينة الحكومية غير صحيح حصوله"، مبينًا أن "الفيتو الخارجي على مرشحين للوزارات يضعف ثقة المواطنين بالطبقة السياسية مما يقود إلى التأثير سلبًا على الانتخابات القادمة".
وفي 15 أيار/مايو، منح مجلس النواب الثقة لـ14 وزارة من أصل 23، مع إرجاء التصويت على 9 حقائب بسبب غياب التوافق النيابي على مرشحيها، مع حديث كتل سياسية بضرورة إكمال الكابينة نظرًا للأزمات التي تواجهها حكومة الزيدي، وأبرزها الاقتصاد والسلاح.
ومن ضمن الوزارات المختلف عليها، هي وزارة الداخلية، التي رشح لها ائتلاف دولة القانون، قاسم عطا، إلا أنه لم يحصل على الثقة، فضلاً عن التعليم العالي، التي رشح لها عامر الخزاعي.
وسبق للنائب عن كتلة "صادقون"، أحمد كاين الخزعلي، القول لـ"الترا عراق"، إنّ الاجتماع الأخير للإطار التنسيقي جرى خلاله مناقشة ملف الكابينة الوزارية مع رئيس الوزراء، علي الزيدي، مبينًا أنها "تبدو جاهزة للتصويت عليها بعد عودة الزيدي من زيارته لنيويورك".
وأشار الخزعلي، إلى أنه "هناك خلافات بسيطة في اختيار بعض الوزراء لبعض الوزارات"، مستدركًا بالقول: "لكن هذا الأمر يُعتبر سهلًا ومن المتوقع التوصل إلى حلول سريعة لهذه الخلافات في الأيام القادمة".
وأضاف الخزعلي: "سيتم التصويت على الكابينة الوزارية فور عودة رئيس الوزراء إلى العراق، لكنه للآن، يعتبر اختيار دولة القانون للمرشح قاسم عطا لوزارة الداخلية موضع جدل".
وتحدث الخزعلي عن "أطراف داخل الإطار التنسيقي طلبت من ائتلاف دولة القانون تقديم أكثر من مرشح، أي شخصيتين أو ثلاث لوزارة الداخلية ليتم اختيار الأنسب من بينهم والمفاوضات جارية حاليًا لاختيار الشخصية المناسبة لهذه الوزارة".
