قدم الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي توضيحاً بشأن الطريقة الصحيحة لحساب الأثر المالي المترتب على تخفيض سعر صرف الدينار، مشدداً على أن العملية الحسابية للإيرادات الإضافية يجب أن تستند إلى صافي الإيرادات النفطية وليس إجماليها.

ولفت المرسومي إلى أن اعتماد إجمالي الإيرادات النفطية وضربه بسعر الصرف الجديد يعد إجراءً غير دقيق، مبيناً أهمية خصم نفقات شركات التراخيص النفطية، والديون الخارجية مع فوائدها، إضافة إلى تكاليف استيراد الحكومة للسلع بالدولار كالغاز والكهرباء والمشتقات النفطية ومفردات البطاقة التموينية.

وذكر أن القيمة المتبقية بعد استقطاع تلك المدفوعات هي التي تخضع لسعر الصرف الجديد، ضارباً مثالاً بافتراض بلوغ الإيرادات النفطية 80 مليار دولار سنوياً مقابل 20 مليار دولار التزامات حكومية، ليكون الصافي 60 مليار دولار.

وأوضح أن تحويل مبلغ ال60 مليار دولار بسعر الصرف البالغ 1500 دينار يعطي 90 تريليون دينار، مقابل 78 تريليون دينار عند احتسابه بالسعر السابق البالغ 1300 دينار للدولار.

ونوه إلى أن الفارق بين الحالتين يصل إلى 12 تريليون دينار بشكل سنوي، بما يشكل تقريباً 5.5 بالمئة من مجموع النفقات العامة ضمن موازنة عام 2027.

وختم بالتأكيد على أن هذه المنهجية تضمن معرفة الأثر المالي الحقيقي لتعديل سعر الصرف بدقة عبر التركيز حصراً على صافي العائدات النفطية بعد تصفية الالتزامات المدفوعة بالعملة الأجنبية.