نبأ العراق
نشرت النائبة المحكومة بتهم فساد، عالية نصيف، بيانًا من داخل السجن، تساءلت فيه عن أسباب الإجراءات المتخذة بحقها عقب مسيرة سياسية امتدت لأكثر من 22 عامًا، فيما خاطبت "القادة الشيعة" التي كانت تدافع عنهم، بالقول: "أين أنتم الآن؟".
عالية نصيف: اليوم غالبية القادة الشيعة الجالسون على الكراسي وصلوا إلى مناصبهم من خلال دفاعنا عنهم، أين أنتم من أبناء مكونكم؟
وقالت نصيف في بيان نشرته حساباتها الرسمية، إنه "كما تعلمون، بدأتُ بالعمل السياسي منذ أكثر من 22 عامًا، دافعتُ خلالها عن كل قائمة تمثل المكون الشيعي قبل أن يكون إطارًا، أي في كل مراحل النظام السياسي، كما دافعتُ عن السلطة التشريعية وثوابتها، ولم يمر قانون دون أن يكون لي تأثير مباشر فيه سواء داخل مجلس النواب أو في وسائل الإعلام، ودافعت عن السلطة القضائية ولم أسمح بالمساس بها ولو بكلمة، وأخيرًا دافعت عن الحكومة الحالية خلال تشكيلها".
وأضافت: "طيلة سنوات عملي السياسي دافعت عن حقوق العراق خارجيًا وخصوصًا الحقوق التي سلبتها الكويت ظلمًا من العراق، وبعد كل تلك السنوات التي عملت فيها من أجل مصلحة العراق وشعبه ماذا وجدوا عندي؟".
وتساءلت نصيف: "هل نحن من أصحاب البنوك والمصافي والفنادق والمولات ومعامل الإسمنت؟ هل وجدوا عندي استثمارات وهمية كما يفعل البعض من ضعاف النفوس؟ اسألوا عشرات آلاف الناخبين الذين انتخبوني، لماذا انتخبوني وهل قصرت في حقهم يومًا أم كنت أمينة على أصواتهم وثقتهم التي منحوها لي؟"، مضيفةً: "اليوم غالبية القادة الشيعة الجالسون على الكراسي وصلوا إلى مناصبهم من خلال دفاعنا عنهم، أين أنتم من أبناء مكونكم؟ أين وقفتكم تجاه من دعمكم وقضى عمره في الدفاع عنكم؟".
وفي 23 أيلول/ٍسبتمبر، أعلنت هيئة النزاهة، أنّ القضاء حكم على النائبة عالية نصيف بالسجن 7 سنوات عن جريمة الكسب غير المشروع، و3 سنوات أخرى عن جريمة إخفاء معلومات، على أن تطبق العقوبة الأشد، كما قرر إلزامها برد أكثر من 61 مليار دينار.
وذكر بيان لهيئة النزاهة، أنّ "محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية أصدرت قرار حكم حضوري بالسجن لمدة سبع سنوات بحقّ النائبة عالية نصيف جاسم؛ استنادًا إلى أحكام المادة (19/ثانيًا) من قانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع رقم (30 لسنة 2011) المُعدَّل، عن جريمة الكسب غير المشروع، فيما قررت إلزام المدانة برد قيمة الكسب غير المشروع البالغة 14 مليار و239 مليون و590 ألف دينار، و12 مليون و442 و500 دولار، فضلاً عن فرض غرامة مالية عليها تعادل قيمة الكسب غير المشروع؛ وفقًا لأحكام المادة (19/رابعًا) من قانون الهيئة".
وأوضح البيان، أنّ "المحكمة أصدرت حكمًا آخر بالحبس الشديد لمُدة ثلاث سنوات بحق المُدانة عن جريمة إخفاء معلومات في استمارة الذمة المالية؛ وذلك وفقَا لأحكام المادة (19/خامسَا) من قانون الهيئة، فيما قررت تطبيق العقوبة الأشد بحقها، فضلاً عن تأييد الحجز الواقع على أموالها المنقولة وغير المنقولة".
كما أشار البيان، إلى أنّ "قرار الحكم تضمن إعطاء الحق لهيئة النزاهة الاتحادية بالمطالبة بالتعويض عن الأضرار، بعد اكتساب قرار الحكم الدرجة القطعية".
