نبأ العراق
ضمن برنامج العودة الطوعية الميسرة للاجئين السوريين في العراق، ذكرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في العراق (UNHCR)، في أحدث تقرير لها، أنه منذ بداية عام 2026 غادر طوعاً أكثر من ألفين و377 لاجئاً وطالب لجوء سوري إلى بلدهم الأم سوريا، من بينهم 358 شخصاً خلال شهر آب، في وقت تمت فيه صياغة مشروع قانون جديد للاجئين لعرضه على مجلس الوزراء ضمن جهود تعزيز القانون الوطني المنظم لشؤون اللجوء، بما يتماشى مع المعايير الدولية.
وأشار التقرير إلى أنه حتى نهاية شهر آب/أغسطس 2026، يستضيف العراق بسخاء أكثر من 343 ألف لاجئ وطالب لجوء، يشكل السوريون الغالبية العظمى منهم (88%). ويقيم ما يقارب 80% من هذه الفئة في إقليم كردستان. وفي حين يعيش معظم اللاجئين وطالبي اللجوء في المناطق الحضرية وشبه الحضرية، لا يزال 30% منهم يقيمون في تسعة مخيمات للاجئين في أنحاء البلاد. وبالإضافة إلى ذلك، يعيش نحو 97 ألف نازح داخلي في 18 مخيماً للنازحين. وتعمل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، بالتعاون مع حكومة العراق وشركائها، على دعم حصول اللاجئين وطالبي اللجوء على الحماية وتعزيز إدماجهم في الخدمات العامة، مثل التعليم والرعاية الصحية، فضلاً عن توسيع فرص حصولهم على الفرص الاقتصادية، والعمل على إيجاد حلول مستدامة لهم.
العودة الطوعية إلى سوريا
ومنذ بداية عام 2026، عاد ما يقارب 2,377 لاجئاً وطالب لجوء سورياً طوعاً من العراق إلى سوريا، من بينهم 358 شخصاً خلال شهر آب/أغسطس. ومن بين العائدين في ذلك الشهر، عاد 325 شخصاً بدعم من المفوضية.
وفي إطار برنامج العودة الطوعية الميسّرة، تقدم المفوضية للاجئين السوريين مساعدة نقدية قدرها 130 ألف دينار عراقي (100 دولار أمريكي) للفرد الواحد للمساعدة في تغطية التكاليف اللوجستية، مع توفير دعم مالي إضافي للأشخاص الأكثر ضعفاً.
إصدار البطاقة الموحدة للعائدين العراقيين من سوريا
وخلال شهر آب/أغسطس، نفذت فرقة العمل القانونية في مركز الأمل، والتي تضم مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، ومنظمة إنترسوس، واليونيسف، ومنظمة تير دي زوم، والمنظمة الدولية للهجرة، والجهات الحكومية المختصة، أربع بعثات عكسية لنقل عائلات من مركز الأمل إلى مديرية الأحوال المدنية في الموصل لاستكمال إجراءات التقديم للحصول على البطاقة الوطنية الموحدة.
وأتاحت هذه البعثات لـ161 عائداً عراقياً تقديم طلبات للحصول على البطاقة الوطنية الموحدة. ومنذ بداية عام 2026، أسهمت 55 بعثة عكسية في تسهيل تقديم 2,801 طلب، نتج عنها إصدار 2,069 بطاقة وطنية موحدة.
وفيما يتعلق بموضوع صياغة قانون جديد للاجئين، أشار التقرير إلى أن اللجنة العامة لمجلس الدولة في بغداد وافقت على الصيغة المحدثة لمشروع قانون اللاجئين، وذلك بعد عدة أشهر من المناقشات وأعمال الصياغة التي جرت بالتنسيق مع مجلس الدولة. وبموجب هذه الموافقة، أصبحت النسخة الحالية من مشروع القانون جاهزة لإحالتها إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، تمهيداً لاعتمادها وإحالتها لاحقاً إلى مجلس النواب للتصويت عليها. ويأتي هذا التطور في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الإطار القانوني الوطني المنظم لشؤون اللجوء، بما يتماشى مع المعايير الدولية.
منذ إطلاق إجراءات التسجيل المشتركة في نيسان/أبريل 2026، بالتعاون مع اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين التابعة لوزارة الداخلية، تم إصدار بطاقات التوثيق الحكومية لـ1,504 من طالبي اللجوء الجدد. ويعكس هذا الإنجاز تقدماً في تعزيز قدرة الحكومة على تسجيل اللاجئين وطالبي اللجوء وإصدار الوثائق الرسمية لهم، في إطار دعم بناء نظام وطني متكامل للجوء.
ورغم هذا التقدم، لا يزال طالبو اللجوء في بغداد يواجهون تحديات في الحصول على وثيقة إثبات السكن، التي تُعد شرطاً أساسياً لاستكمال إجراءات إصدار بطاقة اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين. وتواصل مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين التنسيق مع السلطات العراقية لمعالجة هذه العقبة وتسهيل إجراءات الحصول على الوثائق الرسمية.
بعثات التسجيل الميدانية
وخلال شهر آب/أغسطس، سافرت فرق المفوضية إلى محافظات واسط وبابل وديالى لتسجيل اللاجئين وطالبي اللجوء، وذلك استكمالاً لبعثات التسجيل التي نُفذت في القادسية وذي قار والمثنى وصلاح الدين خلال شهر تموز/يوليو. وتعطي المفوضية الأولوية لتسجيل طالبي اللجوء الجدد وتجديد وثائق اللاجئين وطالبي اللجوء في العراق، في المواقع التي تعتزم اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين التابعة لوزارة الداخلية تنفيذ بعثات إليها، دعماً لإتاحة الوصول إلى نظام اللجوء الوطني من خلال الإجراءات المشتركة المعتمدة.
كما رصدت المفوضية زيادة في أعداد المواطنين الأفغان الذين يتوجهون تلقائياً إلى مركز التسجيل في بغداد، إلى جانب ارتفاع ملحوظ في طلبات التسجيل الجديدة المقدمة من طالبي اللجوء الأفغان، حيث بلغ عدد طلبات اللجوء المقدمة من المواطنين الأفغان نحو 370 طلباً خلال شهر آب/أغسطس، مقارنة بمتوسط شهري بلغ 90 طلباً خلال الأشهر الستة السابقة. ويتماشى هذا الارتفاع مع النمط السنوي المتكرر الذي يُلاحظ عادة بعد انتهاء موسم الحج.
المصدر: المدى
