نبأ العراق
حذّر النائب عن كتلة النهج الوطني ثائر الكعبي، اليوم الأحد، من أزمة تعليمية وإنسانية تهدد العملية التعليمية في منطقة سبع قصور ببغداد، مشيراً إلى أن المنطقة، التي يتجاوز عدد سكانها 160 ألف نسمة وفق التعداد السكاني الأخير، لا تضم مدرسة إعدادية واحدة للبنين أو البنات.
وقال الكعبي، في مؤتمر صحفي حضره مراسل إن أبناء المنطقة يعتمدون على 12 مدرسة فقط، أكثر من 90 بالمئة منها عبارة عن كرفانات متهالكة، إلى جانب اعتماد الدوام الثلاثي، ما يرهق التلاميذ والكوادر التدريسية.
وأضاف أن إجراءات إخلاء ونقل عدد من المدارس تهدد المستقبل الدراسي لأكثر من 10 آلاف تلميذ وتلميذة، مبيناً أن مدارس "الثعالبي" و"الكميت" و"الإمام الصادق"، التي تضم بين 3 آلاف و3750 تلميذاً، مهددة بالإخلاء بداعي كونها آيلة للسقوط، من دون توفير بديل داخل المنطقة، مع توجيه الطلبة إلى مدارس في منطقة الشعب.
وأوضح أن مدارس شارع المدارس، وهي "عبد الله الرضيع" و"الدرر" و"ابن سينا" و"الكلمة الطيبة" و"النجف الأشرف" و"الوفاء"، تواجه الإغلاق والنقل بسبب عدم دفع بدلات إيجار الأراضي المملوكة لأشخاص، مشيراً إلى وجود أراضٍ تابعة لوزارة المالية داخل المنطقة يمكن استغلالها لبناء مدارس بديلة.
وأشار الكعبي إلى أن مدارس "المستقبل" و"اللجين" و"الأرجوان" نُقل تلاميذها إلى منطقة الشعب منذ عام 2024 بحجة الترميم، من دون إنجاز الأعمال حتى الآن، محذراً من وجود توجه لاستثمار بعض الأبنية لأغراض تجارية على حساب حق الطلبة في التعليم، بحسب قوله.
وطالب وزارة التربية ومديرية تربية الرصافة الأولى بالتريث في قرارات إخلاء ونقل مدارس سبع قصور إلى خارج المنطقة، واستغلال الأراضي التابعة لوزارة المالية والمجاورة للمركز الصحي في منطقة المشروع لبناء مجمع مدرسي ينهي أزمة الكرفانات وبدلات الإيجار.
ودعا الكعبي إلى الإسراع بتسوية بدلات إيجار الأراضي الحالية لحين تهيئة البدائل، واستكمال ترميم المدارس، فضلاً عن توضيح مصير الأبنية التربوية وتفنيد أي توجه لاستثمارها لأغراض تجارية.
وحذّر من أن إفراغ منطقة يقطنها أكثر من 160 ألف نسمة من المدارس يمثل، بحسب تعبيره، "تخريباً متعمداً للعملية التعليمية"، مؤكداً أنه سيتخذ الإجراءات النيابية والرقابية في حال عدم الاستجابة للمطالب ووضع حلول جذرية داخل المنطقة.
المصدر: وكالات
