أعلن المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، يوم الاثنين 12 تشرين الأول/أكتوبر 2026، عن تكبد العراق خسائر مالية بلغت نحو 36 تريليون دينار عراقي، وذلك نتيجة قرار حكومة محمد السوداني القاضي بتخفيض سعر صرف الدولار أمام الدينار فور تسلمها السلطة.

وأوضح المتحدث في تصريحات تلفزيونية أن الاتكاء على البنك المركزي تصاعد منذ اتخاذ قرار خفض سعر الصرف الذي كان مستقراً عند 1470، مبيناً أن الفترة الممتدة من العام 2023 ولغاية 2026 شهدت انتعاشاً واسعاً لبيئة المضاربين في السوق المحلية.

وبيّن العبودي أنه لو استمرت الحكومة السابقة في نهج عدم التخفيض والاعتماد على سعر 147، لتم توفير مبلغ 36 تريليون دينار فرع رصيداً احتياطياً في البنك المركزي، لافتاً إلى أن القرار أسفر عن رخص الدولار في البلاد وزيادة عمليات استقطاب البضائع الأجنبية إلى جانب تهريب العملة.

وفي سياق متصل، أكد متحدث الحكومة أن الدولة العراقية تمر حالياً بمرحلة تُعرف بـ اقتصاد حرب، مشيراً إلى أن ظروف المنطقة والنزاعات تفرض على البلاد إدارة الأزمات وفق مقتضيات الحرب على الرغم من عدم كون العراق طرفاً فيها، مبيناً أن إغلاق الآخرين لمضيق هرمز جعل الاقتصاد الوطني محاصراً.

وعلى صعيد قطاع الطاقة، نفى العبودي حصول العراق على أي استثناءات من الجانبين الإيراني أو الأمريكي لعبور النفط المحمول بالناقلات، مؤكداً أن الحكومة توجهت إلى الدول الشقيقة والصديقة لاستعراض المخاطر المحيطة بالاقتصاد وطلبت الدعم في هذا الظرف الخانق دون تسجيل أي استجابة.

وختم العبودي بالإشارة إلى أن شركة تسويق النفط سومو اتبعت سياسة طرح النفط في الميناء، بحيث تتولى الجهات الناقلة أو المسوقة، ووفق خصومات سعرية محددة، مسؤولية نقل وإيصال النفط العراقي مباشرة إلى الأسواق العالمية.