يشكو مزارعون في منطقة برواري بالا التابعة لقضاء العمادية شمال محافظة دهوك من كساد كميات كبيرة من محصول التفاح المحلي وعدم توفر أسواق كافية لتصريفه، وسط مطالبات حكومية بمنع الاستيراد خلال موسم الإنتاج ودعوات للمستثمرين لإنشاء مصانع للعصائر والمربيات للحد من الخسائر.

وفي هذا السياق، ذكر المزارع زيرفان برواري، اليوم الاثنين، أن أكثر من 130 طناً من التفاح لا تزال متراكمة في سوق الجملة بمنطقة سيجي غرب دهوك، دون وجود سوق لتصريفها رغم جودة المحصول لهذا العام، مشيراً إلى أن موسم التفاح لا يزال في بدايته وأن هذه الكميات لا تمثل سوى جزء من الإنتاج المتوقع في المنطقة والقرى المحيطة.

وأضاف برواري أن إنتاج التفاح يتطلب جهوداً ومصاريف كبيرة تشمل تقليم الأشجار ورش المبيدات وتكاليف النقل والعمالة، مما يدفع المزارعين أحياناً لبيع محاصيلهم بأسعار لا تغطي تكاليف الإنتاج، مطالباً الحكومة بتوفير الحماية للمنتج المحلي ومنع دخول التفاح المستورد خلال موسم الحصاد لمدة شهر على الأقل لتقليل الخسائر.

من جانبه، قال المزارع أمين محمد إنه وصل إلى سوق الجملة عند الساعة الرابعة فجراً تقريباً حاملاً نحو طن من التفاح تمكن من بيع معظمه وبقيت لديه كميات محدودة، مبيناً أن لديه نحو 80 طناً من التفاح اضطر لبيع جزء منها داخل البساتين بأسعار منخفضة بسبب ارتفاع تكاليف النقل وعدم القدرة على نقل المتبقي للأسواق.

وأكد أمين محمد أن المزارعين تكبدوا خسائر كبيرة نتيجة ارتفاع أسعار المبيدات ومصاريف العناية بالأشجار والنقل والعمالة، مطالباً المسؤولين بمنع استيراد التفاح خلال الأشهر العاشر والحادي عشر والثاني عشر من العام لمنح المنتج المحلي فرصة لتصريف محصوله، فضلاً عن دعوة المستثمرين لشراء الكميات المتراكمة وتصديرها للخارج أو إنشاء مصانع للعصائر والمربيات.

يُذكر أن منطقة برواري بالا تعد من أبرز المناطق الزراعية في محافظة دهوك المعروفة بإنتاج التفاح، حيث تنتج سنوياً آلاف الأطنان بفضل مناخها الملائم وتربتها الخصبة التي توفر ظروفاً مناسبة لنمو أشجار التفاح وضمان جودة ثمارها.