بدأ اليوم الأربعاء العمل بأسعار صرف جديدة للدولار الأمريكي مقابل الدينار العراقي، بناءً على قرار صادر عن البنك المركزي العراقي وتوصية من مجلس الوزراء في جلسته الثانية والعشرين المنعقدة في 6 تشرين الأول/أكتوبر 2026، لتصبح الأسعار معتمدة بواقع 1500 دينار لشراء الدولار من وزارة المالية، و1510 دنانير لبيعه للمصارف، و1520 ديناراً للجمهور.

وطالب البنك المركزي كافة المصارف المجازة وشركات الصرافة وشركات الدفع الإلكتروني المعتمدة بضرورة اعتماد الأسعار المعدلة في جميع المعاملات وتحديث الأنظمة المالية والمصرفية وإبلاغ الفروع التابعة لها بوقف التعامل بالسعر القديم.

وفي سياق متصل، حذر عضو مجلس النواب سيبان شيرواني من التداعيات الاقتصادية لتثبيت سعر الصرف عند 1500 دينار للدولار في مسودة موازنة 2027، مشيراً إلى أن تسريب هذا التوجه الحكومي أدى إلى ارتفاع الأسعار في الأسواق المحلية.

وبيّن شيرواني أن هذا الإجراء سيلحق الضرر بالقدرة الشرائية للمواطنين رغم إسهامه في رفع الإيرادات الحكومية بنحو 19 تريليون دينار مقارنة بسعر الصرف السابق البالغ 1320 ديناراً للدولار.

ووجه النائب انتقادات للتدخل في السياسة النقدية والمساس باستقلالية البنك المركزي، واصفاً الاعتماد على قيمة العملة الوطنية والاحتياطي النقدي لسد العجز المالي بأنه قرار مدمراً للاقتصاد، فضلاً عن استنكاره لتغيير سعر الصرف ثلاث مرات خلال ثلاث سنوات متتالية.

وحول مسودة موازنة 2027 ومستحقات إقليم كردستان، أوضح شيرواني خلو المسودة من تعديلات جوهرية مقارنة بقانون موازنة 2023، مع تثبيت حصة الإقليم عند 6% والابقاء على بند الإنفاق الفعلي.

وأكد أن النواب الكرد سيتصدون لهذه الفقرات في حال عدم تعديلها قبل التصويت على الموازنة، مبيناً استمرار الإقليم بإنتاج ما يزيد عن 250 ألف برميل نفط يومياً مع احتمالية زيادة الإنتاج والتصدير بعد تسوية مستحقات الشركات الاستثمارية.

وختم شيرواني بالتأكيد على التزام إقليم كردستان بتحويل 50% من الإيرادات غير النفطية إلى الخزينة الاتحادية وفقاً للدستور والقوانين، رافضاً في الوقت ذاته الدعوات القاضية بتسليم كامل تلك الإيرادات إلى بغداد.

المصدر: المدى