نبأ العراق
شهدت وتيرة التصعيد العسكري توترات جديدة، الأربعاء، إثر إعلان جماعة أنصار الله الحوثية استهداف مطار الملك خالد في العاصمة السعودية الرياض بعدد من الطائرات المسيّرة، بالتزامن مع سقوط صاروخين أطلقهما الحوثيون على مطار عدن الدولي جنوب اليمن من دون تسجيل إصابات.
وذكر المتحدث باسم الحوثيين أن الهجوم على مطار الرياض أدى إلى تعطل حركة الملاحة، وفي المقابل لم تؤكد السلطات السعودية الهجوم علناً، بينما أشار موقع فلايت رادار 24 إلى إغلاقات مؤقتة ومتكررة للمجال الجوي وتحليق الرحلات في منطقة انتظار بعيدة عن المطار بسبب توقف الهبوط لمدة 30 دقيقة على الأقل، وذلك بعد إعلان التحالف الذي تقوده السعودية اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلق على الرياض.
وفي عدن، أفاد المكتب الإعلامي لسلطة أمن عدن بعدم وقوع إصابات جراء استهداف المطار بصاروخين، وأوضحت وزارة النقل اليمنية أن أحد الصاروخين سقط بالقرب من مدرج المطار قبل دقائق معدودة من هبوط رحلة قادمة من القاهرة، مما استدعى إجراءات عاجلة شملت تغيير مسار طائرة للخطوط الجوية اليمنية إلى جدة وإخلاء طائرتين أخريين.
وأعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع استهداف إمدادات عسكرية سعودية بمعسكر بدر جوار مطار عدن بصواريخ باليستية مدعياً وقوع قتلى وجرحى من الضباط السعوديين، ومحذراً من استخدام المطار المدني لأغراض عسكرية، بينما أعلنت هيئة الطيران المدني السعودية إصابة ثلاثة أشخاص على الأقل في هجمات طالت مطاري جازان ونجران قرب الحدود.
وأدانت وزارة الخارجية الإماراتية استمرار استهداف الحوثيين للمدنيين والأعيان والأحياء الاقتصادية في السعودية والسفن في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، واصفة ذلك بأنه انتهاك صارخ لسيادة المملكة وتهديد لأمنها واستقرارها، معربة عن تضامنها الكامل معها.
وفي تطور ميداني آخر، أظهرت تسجيلات مصورة نشرتها القوات الحكومية وتحققت منها وكالة رويترز مركبات مدرعة تدهس مقاتلين حوثيين خلال المعارك قرب باب المندب، وسط اتهامات للحوثيين للقوات الحكومية بارتكاب جرائم حرب، بينما أعلنت ألوية العمالقة فتح تحقيق في الواقعة وأصدرت قوات درع الوطن توجيهات بمعاملة الأسرى بشكل جيد.
وتواصلت المعارك قرب مضيق باب المندب وفي محافظات تعز ومأرب والجوف بعد إعلان القوات الحكومية تحقيق انتصارات، بينما نفى الحوثيون خسارة أي من المناطق التي سيطروا عليها الشهر الماضي، في ظل تقارير عن مقتل أكثر من 270 شخصاً من الجانبين خلال 24 ساعة، ووسط مخاوف متزايدة على حركة التجارة العالمية وحياة السكان بعد نحو أربع سنوات من الهدوء النسبي.
المصدر: المدى
