حذرت أحزاب كوردية سورية، يوم الأربعاء، من تداعيات الاحتجاجات الأخيرة في مدينة الحسكة، داعية إلى الحفاظ على مناخات إيجابية للتواصل والحوار بين مكونات المنطقة، ومعالجة المطالب العامة عبر القنوات السلمية.

وقالت أحزاب "اللقاء التشاوري"، في بيان اطلعت عليه، إن مدينة الحسكة شهدت يوم الجمعة الماضي احتجاجات دعت إلى بسط سيطرة الدولة على كامل الأراضي السورية، في وقت تسير فيه عملية الاندماج بشكل سلس ودون عوائق تذكر، وفق تصريحات الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ الاتفاقية الموقعة بين رئيس الجمهورية وقائد قوات سوريا الديمقراطية في 29 كانون الثاني/يناير الماضي.

وأضاف البيان أن المتظاهرين رفعوا شعارات ضد قوات سوريا الديمقراطية، التي قالت الأحزاب إنها أصبحت جزءاً من هيكلية وزارة الدفاع السورية، كما أشار إلى تعامل محتجين بشكل وصفه بـ"غير اللائق" مع الرموز الوطنية الكوردية، فضلاً عن وجود دعوات لتنظيم تظاهرات جديدة يوم الجمعة المقبل.

ولفتت الأحزاب إلى أن الاحتجاجات تقتصر بصورة أساسية على المكون العربي، معتبرة أن ذلك "يثير الاستغراب والتساؤل"، لأن أي حراك أو مطالب عامة في الحسكة، بحسب البيان، ينبغي أن تكون جامعة لجميع مكونات المنطقة، وألا تتحول إلى تعبير أحادي قد يسهم في زيادة التوترات والانقسامات المجتمعية.

وحذرت من أن مثل هذه الممارسات قد تعمق حالة الاحتقان، وقد تتطور، بحسب تقديرها، إلى "فتنة بين أبناء الوطن الواحد" أو حتى إلى حرب أهلية "لا يمكن لأحد السيطرة على نتائجها وتداعياتها على مجمل الوضع السوري".

وشددت الأحزاب على أن المنطقة تحتاج في المرحلة الحالية إلى بناء الثقة وتأمين مناخات إيجابية للتواصل والحوار بين مختلف مكوناتها، داعية إلى تجنب ما من شأنه زيادة التوتر المجتمعي.

وأكدت أن الجهات الحكومية تتحمل مسؤولية حفظ الأمن والاستقرار، والإسراع إلى سد الطريق أمام من يحاول إثارة الفتنة أو خلق صراع مجتمعي، والعمل في الوقت ذاته على معالجة المطالب المشروعة للمواطنين عبر الحوار والقنوات السلمية.

وصدر البيان عن حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا، والحزب الديمقراطي الكردي في سوريا "البارتي"، وحزب اليسار الديمقراطي الكردي في سوريا، وحركة آزادي الكوردستاني في سوريا، وحزب الوفاق الديمقراطي الكردي السوري، وحزب السلام الديمقراطي الكردستاني، والحزب اليساري الكردي في سوريا، والحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا.

وشهدت مدينة الحسكة، يوم الجمعة 2 تشرين الأول/أكتوبر، تظاهرة انطلقت من حي غويران ووصلت إلى الساحة الرئيسية، وطالب المشاركون خلالها بتعزيز حضور مؤسسات الدولة وفرض الأمن في مختلف مناطق المحافظة، وتسريع خطوات دمج "قسد" مع المؤسسات الحكومية، إلى جانب إنهاء الازدواجية الأمنية والإدارية وتفعيل الدوائر الحكومية.

وتأتي الاحتجاجات في ظل استمرار مسار الاتفاق بين الحكومة السورية و"قسد"، فيما ركزت مطالب المتظاهرين، وفق مصادر سورية، على أن تكون مؤسسات الدولة صاحبة المرجعية الأمنية والإدارية في المحافظة، وإعادة تفعيل المؤسسات الخدمية والقضائية وتسهيل إنجاز معاملات المواطنين داخل الحسكة.

المصدر: شفق نيوز