شهدت الأسواق المحلية انعكاسات واضحة لتقلبات سعر الصرف على كلفة المعيشة وأسعار السلع المستوردة، في ظل ما يعنيه الدولار من ارتباط مباشر بتوفير الدواء والغذاء والاحتياجات اليومية للعائلات في البلاد.

تتزايد الأعباء على المواطن مع تزامن اضطرابات السوق والتوترات الإقليمية، وسط حالة من الركود الاقتصادي وضعف القدرة الشرائية وضعف نشاط قطاعات البيع والشراء.

تفرض هذه الظروف تساؤلات ملحة بشأن الجهة المسؤولة عن حماية المواطن من تحول السوق إلى ساحة للمضاربة، لا سيما مع سعي البعض لبيع الدولار المجمع بأسعار مخفضة بأسعار أعلى.

تشدد المطالبات على ضرورة الابتعاد عن ترك السوق للفوضى وتطالب بتشديد الرقابة وملاحقة المخالفين وكشف المتلاعبين بالقانون دون مجاملة، بدلاً من ترك أصحاب الدخل المحدود يدفعون وحدهم ثمن الغلاء.

ينتظر المواطن العراقي إجراءات عملية وحلولا واضحة تحميه من موجات الغلاء المتلاحقة وتوضح المسؤول عن ضبط السوق، متجاوزين مرحلة الخطب والتبريرات الاقتصادية.

يتطلب الواقع الحالي تحركا حقيقيا يتسم بالشفافية من الجهات الحكومية والرقابية والاقتصادية، بغية محاسبة المتلاعبين وإقرار تدابير تخفف الأعباء عن الفئات الأكثر تضررا انطلاقا من مسؤولية الدولة في حماية مواطنيها واقتصادها.

المصدر: كتابات