أعلنت دائرة صحة النجف الأشرف عن نجاح تدخلات قسطارية متقدمة لفتح الشرايين الدماغية المسدودة وعلاج الجلطات الدماغية في مركز النجف الأشرف للقلب المفتوح، داعية الجهات الحكومية المعنية إلى تقديم الدعم اللازم لتطوير هذه الخدمة الطبية وتوسيع نطاق تقديمها بصورة منتظمة للمرضى.

وقال مدير عام صحة محافظة النجف الأشرف، زين العابدين الأسدي، إن مركز النجف الأشرف للقلب المفتوح، بقيادة خالد عنبر، حقق إنجازاً طبياً مهماً يتمثل في فتح الشرايين الدماغية المسدودة باستخدام القسطرة. وأوضح أن هذا التدخل القسطاري يسهم في إنقاذ حياة المصابين بالجلطات الدماغية خلال الساعات الحرجة الأولى من الإصابة، التي تتراوح بين أربع وست ساعات، مما يعزز فرص النجاة ويحد من مخاطر الوفاة أو الإصابة بالشلل الدائم.

من جانبه، أشار مدير مركز النجف الأشرف للقلب المفتوح، خالد عنبر، إلى أن هذه الحالات ليست الأولى من نوعها، إذ سبق للمركز إجراء حالات مماثلة، لكن الطموح يتمثل في تحويل هذه التدخلات إلى عمل روتيني مستمر لكل مريض يتعرض لجلطة دماغية في المحافظة. وأوضح أن العمل بهذه الآلية بدأ قبل نحو أسبوعين بعد استكمال المتطلبات اللوجستية التي تشمل ملاكاً طبياً متخصصاً وفريق عمل متكامل وأجهزة جاهزة على مدار 24 ساعة.

وأضاف عنبر أن المركز يتميز بإجراء عمليات معقدة لصمامات القلب، مثل الصمام الأبهري والصمام الرئوي. كما لفت إلى أن المركز يُعد المركز الحكومي الوحيد في العراق الذي يجري عمليات قلب للأطفال بأوزان منخفضة تصل إلى 5 كيلوغرامات بما في ذلك الحالات المعقدة، مبيناً أن هذا التطور جاء بفضل الاستفادة من خبرات فرق طبية أجنبية استُقدمت سابقاً حتى أصبح لدى المركز فريق جراحي متكامل من أبناء النجف الأشرف.

وفي السياق ذاته، روى المواطن علي كريم تفاصيل تجربة والدته قائلاً إن حالتها تدهورت بعد أن كانت بصحة جيدة، وفقدت القدرة على الكلام والمشي، مما استدعى نقلها إلى المستشفى حيث شخص الأطباء إصابتها بجلطة دماغية. وأكد أن الأطباء في المركز نجحوا في إجراء عملية القسطرة الدماغية المعقدة وأنقذوا والدته، معبراً عن شكره للكوادر الطبية المتميزة ذات الكفاءة المهنية العالية.