تواجه محافظة المثنى تحديات بيئية متزايدة نتيجة زحف نبات زهرة النيل عبر شبكات المياه، مما فاقم أزمة شح المياه وهدد بتعطل محطات الإسالة والشرب، ودفع الجهات المعنية إلى إطلاق حملة واسعة ونصب أربعة مصدات على مسافة 122 كيلومتراً لحماية مآخذ المياه في الوحدات الإدارية.

أوضح مدير بيئة المثنى، الدكتور أمير العارضي، أن زهرة النيل تعد نبتة دخيلة تتميز بقدرتها الهائلة على امتصاص المياه بنحو لترين إلى ثلاثة لترات يومياً للنبتة الواحدة، وسرعة جرف تصل إلى مترين في الثانية، مضيفاً أن المديرية خاطبت الموارد المائية لتثبيت أربعة مصدات حماية موزعة بين الرميثة والسماوة والخضر، مع السعي لتعزيز الآليات بحفارات برمائية وزوارق.

من جانبه، نفى مسؤول الإعلام في الموارد المائية، أحمد الأعرجي، المبالغات بشأن استهلاك النبتة للمياه، مبيناً أن خطرها الفعلي يكمن في إلحاق أضرار ميكانيكية بمضخات السحب ومراوحها التشغيلية، وأكد أن الوزارة، بالتعاون مع شركة العراق العامة، سيطرت على 90 بالمئة من انتشار النبتة مع انحسار موسمها وتكثيف الأعمال قرب مشاريع مياه الشرب في الوركاء والمجد والرميثة.

ذكر المواطن جاسم الخفاجي من أهالي قضاء الرميثة أن تكدس زهرة النيل قرب مآخذ المياه يتسبب بانسداد المضخات وانقطاع مياه الشرب لأيام، فضلاً عن أعطال ميكانيكية تثقل كاهل الأهالي بالتكاليف، لافتاً إلى دور الحملات الآلية في تخفيف الأزمة مع الحاجة المستمرة للزوارق في القرى البعيدة لمنع تجمع النباتات مجدداً.

أشار مدير دائرة تنفيذ أعمال الكري والتطهير في المثنى، رئيس المهندسين صفاء صالح جاسم، إلى تنفيذ خطة تشمل حملة كري وتطهير على مسافة 122 كيلومتراً بالتنسيق مع شركة العراق العامة لصيانة مشاريع الري، مشيراً إلى نشر أكثر من 13 حفارة برمائية وتخصصية لتوجيه النباتات نحو المصدات الأربعة، إلى جانب خمسة زوارق يدوية لإزالة العوالق قرب الضفاف، ودعا المواطنين إلى تفهم الحركة الهندسية الموجهة لتجميع النبتة وإخراجها نهائياً من المجرى المائي.

المصدر: المدى