أعلنت وزارة الدفاع العراقية أن أسطول طائرات F-16 أصبح قادراً على العمل والتشغيل والصيانة بقدرات عراقية خالصة، وذلك عقب اكتمال انسحاب قوات التحالف الدولي من البلاد في 30 أيلول/ سبتمبر 2026.

ويضم الأسطول الحالي 34 طائرة من أصل 36 تعاقد عليها العراق مع الولايات المتحدة، منها 24 طائرة أحادية المقعد و10 طائرات ثنائية المقعد، بعد فقدان طائرتين في حوادث تدريب بالولايات المتحدة، وتتمركز المقاتلات في قاعدة الشهيد العميد علي فليح الجوية في محافظة صلاح الدين.

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع، اللواء قوات خاصة يحيى رسول، إن الكوادر العراقية تولت بالكامل منذ عام 2025 عمليات التشغيل والصيانة وتوفير الوقود وتدريب الطيارين، مشيراً إلى الحاجة المستمرة للشركة المصنعة في توفير قطع الغيار والأدوات الاحتياطية.

من جانبه، أكد نائب رئيس خلية الإعلام الأمني، اللواء الطيار تحسين الخفاجي، أن الطائرات تُدار وتصان بأيدٍ عراقية بالكامل دون وجود أي شخص أجنبي يتحكم بها داخل القاعدة، مع الإقرار بالحاجة المحتملة لإعادة بعض الطائرات للشركة المصنعة لعمليات التأهيل الرئيسية.

وفي السياق ذاته، أشار الخبير الأمني سرمد البياتي إلى أن التحدي الأبرز يكمن في تأمين قطع الغيار وتحديث الطائرات عبر شركة لوكهيد مارتن، موضحاً أن استمرار الاتفاقيات يجعل هذا التحدي قابلاً للإدارة.

وتأتي هذه التطورات بعد عقود دعم سابقة، منها عقد بقيمة 118 مليون دولار في 26 حزيران/ يونيو 2025، وعقد آخر مع شركة Vectrus Systems بقيمة 252.05 مليون دولار في 22 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025 لخدمات تشغيل القاعدة حتى 24 أيلول/ سبتمبر 2026.

وتستعيد هذه الترتيبات المخاوف من أحداث عام 2020، حين أدى انسحاب المتعاقدين الأميركيين من قاعدة بلد إلى تراجع جاهزية الأسطول، وهو ما أشارت إليه تقارير أجنبية آنذاك حول تأثير غياب الفنيين الأميركيين على حركة المقاتلات.

وفي الختام، يرى الخبير الاستراتيجي أحمد الشريفي أن برنامج F-16 بحاجة إلى رؤية استراتيجية متكاملة تجعله نواة للقوة الجوية، مشككاً في قدرة العراق على الحفاظ على الزخم الفني بمعزل عن الشركات الأميركية المرتبطة بالعلاقة السياسية والأمنية بين بغداد وواشنطن.

المصدر: شفق نيوز