أكدت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ، يوم الاثنين، مغادرة المهندس الأسترالي روبرت بيثر العراق بعد نحو 5 سنوات على توقيفه في العاصمة بغداد، وذلك إثر نزاع تجاري مرتبط بمشروع إنشاء المقر الجديد للبنك المركزي العراقي.

وأوضحت وونغ، في تصريحات نقلتها صحيفة كانبيرا تايمز، أن الحكومة العراقية سمحت لبيثر بمغادرة البلاد عقب الإفراج عنه من السجن في حزيران/يونيو 2025، لافتة إلى أنه ظل خاضعاً لقيود على السفر منعت مغادرته طوال تلك المدة.

وأضافت وزيرة الخارجية أن بيثر أصبح الآن حراً في استئناف حياته الطبيعية والالتقاء بعائلته في إيرلندا، مبينة أن هذه الخطوة جاءت ثمرة لسنوات طويلة من الجهود الدبلوماسية الأسترالية وبالتعاون المشترك مع السلطات الإيرلندية.

ورحبت وونغ بمغادرة بيثر للأراضي العراقية، مؤكدة مواصلة تقديم الدعم القنصلي له ولعائلته طوال فترة احتجازه وما رافقها من قيود فرضت على سفره.

وتعود جذور القضية إلى نيسان/أبريل 2021 عندما أُوقف بيثر برفقة زميله المصري خالد رضوان على خلفية نزاع تجاري نشب بين الشركة التي يعملان لصالحها والجهات العراقية المعنية بمشروع المقر الجديد للبنك المركزي، حيث صدر بحقه حكم قضائي تضمن السجن وفرض غرامة مالية، في وقت واصل فيه التمسك ببراءته من الاتهامات التي وجهت إليه.

وفي سياق متصل، أصدر فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي في عام 2022 تقريراً خلص فيه إلى أن احتجاز بيثر يعد تعسفياً ويمثل انتهاكاً للقانون الدولي، متضمناً إشارات إلى ادعاءات تتعلق بتعرضه لسوء المعاملة إلى جانب إثارة مخاوف جوهرية تتعلق بمدى توافر ضمانات المحاكمة العادلة.