كشف مصدر حكومي، يوم الاثنين، عن توجه وزير النفط باسم محمد خضير إلى السعودية، بهدف تهيئة الملفات الكبرى استعداداً لزيارة رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي المرتقبة يوم الأربعاء المقبل إلى المملكة، على أن يتوجه بعدها إلى دولة الكويت.

وأوضح المصدر أن المباحثات في الرياض ستركز على عدة محاور رئيسية، أبرزها تفعيل خط نقل النفط المشترك لنقل النفط العراقي باتجاه ميناء ينبع السعودي وصولاً إلى الأسواق العالمية، إضافة إلى مناقشة آلية التهدئة مع اليمن وبيان موقف العراق مما يجري في المنطقة، فضلاً عن التأكيد على ضرورة إيقاف الصراع العربي - العربي والتركيز على التهدئة.

وتطرق المصدر إلى أن جولة الزيدي ستشمل أيضاً دولة الكويت، حيث ستتضمن الم هناك مناقشة ملف ترسيم الحدود البحرية، وملف خور عبد الله وحقوق العراق المائية، إلى جانب قضايا أخرى تحظى باهتمام البلدين.

وتأتي هذه الجولة الخليجية المرتقبة بعد إلغاء زيارة كان مقرراً أن يجريها الزيدي إلى الرياض في تموز/يوليو الماضي، على خلفية التطورات الأمنية المتسارعة بالمنطقة. وتجدر الإشارة إلى أن العلاقات العراقية - الخليجية تشهد حالة من الترقب والحذر منذ انطلاق العمليات العسكرية الإقليمية في شباط/فبراير 2026، وسط اتهامات متكررة من دول المنطقة لفصائل مسلحة باستغلال الأراضي العراقية لشن هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مصالح اقتصادية إقليمية.

وفيما يخص خط النفط المشترك الذي يعد من أبرز المشاريع بين العراق والسعودية، فإنه يمتتد لنحو 1,568 كيلومتراً ويبدأ من حقل الزبير بالبصرة وصولاً إلى ينبع السعودية. وقد بدأ العمل به في ثمانينيات القرن الماضي، لكنه توقف عام 1990 أبان اجتياح النظام السابق في العراق للكويت، وفي عام 2001 استخدمت السعودية بعض أجزاء الخط في أراضيها لربط أنبوب 'شرق – غرب' الذي يعد اليوم بديلاً استراتيجياً لمضيق هرمز فيما يخص نقل النفط.